30 يناير 2011 - 20:30

استغرب مسؤولون سياسيون وأمنيون صهاينة الدعوات الأمريكية والغربية للنظام المصري بعدم قمع المظاهرات معتبرين أن هذه الانتفاضة الشعبية من شأنها أن توصل الأخوان المسلمين إلى الحكم.

ابنا : رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (الإسرائيلية) الأسبق -أهارون زئيفي فركاش - للإذاعة العامة (الإسرائيلية) ,انني لا أفهم تصرف الولايات المتحدة ودول أوروبا ومطالبتهم بالديمقراطية في مصر.

و أضاف, أستغرب كيف أن الدول الغربية لا تعي التوتر بين السنّة الذين يريدون حل المشاكل بالمفاوضات، مثل نظام مبارك والشيعة الذين يريدون حل المشاكل بالمقاومة المسلحة .

و رأى فركاش أنه ما زال من السابق لأوانه التحدث عن انقلاب في مصر وأشار إلى أن احتمالات نجاح الجيش المصري بإعادة الهدوء كبيرة جدا.

و ذكرت الصحيفة ,أن الشكوك (الإسرائيلية) حيال سياسة الإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط التي بدأت بخطاب الرئيس باراك أوباما قبل عام ونصف العام في جامعة القاهرة، استبدلت الآن بالذهول على ضوء الرسائل المتلعثمة الصادرة من واشنطن خلال اليومين الماضيين .

و تابعت,أن التخوف (الإسرائيلي) هو أن الأخوان المسلمين سيكونون أول من سيستغل الانتفاضة الشعبية في مصر ويستولي على الحكم.

و لفتت ,إلى أن أجهزة الاستخبارات (الإسرائيلية) لم تتوقع أبدا حدوث انتفاضة شعبية في مصر وحتى أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (الإسرائيلية) "أفيف كوهافي" قال أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الأسبوع الماضي إن النظام المصري مستقر.

و قالت الصحيفة, أنه في حال إسقاط نظام مبارك فإنه سيتعين على الجيش (الإسرائيلي) إعادة تنظيم نفسه، لأنه منذ ثلاثين عاما لم يستعد الجيش (الإسرائيلي) احتمال مواجهة تهديد مصري إضافة إلى أن السلام مع القاهرة خلال العقود الأخيرة جعل الجيش (الإسرائيلي) يخفض من عديد قواته بصورة تدريجية وخفض سن الإعفاء من الخدمة العسكرية الاحتياطية وتحويل موارد كبيرة إلى أهداف اقتصادية واجتماعية .

و اضافت الصحيفة, أن التدريبات والمناورات التي يجريها الجيش (الإسرائيلي) منذ انتهاء حرب لبنان الثانية ركزت حتى الآن على محاربة حزب الله وحماس وحاكت هذه التدريبات في أقصى حد احتمال حرب مع سورية لكن لا أحد تخيل احتمال دخول فيلق عسكري مصري إلى سيناء.

و عقد وزير الحرب الصهيوني "ايهود باراك" ورئيس أركان الجيش "غابي أشكنازي" سلسلة مداولات أمنية على ضوء الوضع في مصر ورأت التقديرات الصهيونية ,أن نظام مبارك ليس زائلا بالضرورة ولكن في جميع الأحوال فإن الوضع في مصر لن يعود إلى سابق عهده .

و نقلت الصحيفة عن مسؤولين صهاينة رفيعي المستوى الذي أجروا اتصالات مع نظرائهم المصريين، وبينهم الوزير السابق وعضو الكنيست عن حزب العمل "بنيامين بن اليعزر"، قولهم إن الانطباع الذي لديهم بعد هذه الاتصالات هي أن الجيش المصري صعد بشكل كبير من ضلوعه في الأحداث وأن قادة الجيش أملوا على مبارك خطواته الأخيرة بشأن تعيين وزير المخابرات (عمر سليمان)نائبا له وتعيين رئيس حكومة جديد.

و قدر المسؤولون الصهاينة ,أن الجيش المصري يسعى إلى تنظيم عملية تنحي مبارك عن الحكم لكن في حال اشتداد الضغط الشعبي فإن الجنرالات سيضطرون إلى تنحية مبارك مبكرا.

لكن من جهة أخرى أشار المسؤولون الصهاينة إلى تعلق مصر بالمساعدات الاقتصادية الأميركية وقالوا إن أي حكم في مصر بالمستقبل ستكون لديه مصلحة بالحفاظ على العلاقات القوية مع الغرب.
انتهى/158